سعي يومينا لتحويل التعلّم الإلكتروني داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها – نظرة حصرية على أداة المراجعة الذاتية للجاهزية الرقميّة

378
eumenna-srf-self-review-framework
eummena.org

Available in English:

Post Pages - Post Inline - WIRIS

سعي يومينا لتحويل التعلّم الإلكتروني داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها – نظرة حصرية على أداة المراجعة الذاتية للجاهزية الرقميّة

حُدّث في 14 آب/ أغسطس. أعلنت يومينا عن مكانتها كشريك رسمي لموودل في مصر، والأردن، ولبنان، والمغرب، وفلسطين، والمملكة العربية السعودية، وتونس، والإمارات العربية المتحدة، ما يجعلها شريك موودل الأكثر عالمية.

إن سبب كون يومينا مؤسسة غير ربحية ليس افتقارها إلى الطموح. في الحقيقة، إن العكس صحيح بالنسبة للمؤسسة الكائن مقرها في بلجيكا، والتي تزود حلول نظام إدارة التعلّم مفتوح المصدر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

“مهمتنا هي إحداث التحول الرقميّ”

لقد جلست مع جاد نجار، الشريك المؤسس في يومينا ورئيسها التنفيذي، وجييرمو غارسيا قائد فريق تقييم الجاهزية الرقميّة لدى يومينا والمؤسسة الوطنية لتعليم التكنولوجيا (نايس –NAACE). وناقشنا تحديات تقديم حلول فعّالة في التعلّم الإلكتروني لفئة الطلاب المنتقاة والواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لقد قمنا بتغطية كل شيء بدءًا بالتحديات العالمية التي لا يزال فيروس كورونا يفرضها على أنظمة التعليم، إلى التدابير المختلفة المتعلقة بمخاوف البنية التحتية، وصولًا إلى شعور المعلّمين بالراحة اتجاه واجهات نظم إدارة التعلّم. وهذا يعكس المجموعة الأكثر اتساعًا من المتغيرات المتاحة في إطار المراجعة الذاتية الخاص بيومينا ونايس، والمتاح لأي مؤسسة مهتمة بتقييم مرحلة نضج التعلّم الإلكتروني الخاص بها وبابتكار سبل للتحسين؛ وهو ما أُلقي عليه نظرة حصرية في هذا المقال.

تسهيل توزيع نتائج البحث والتطوير منذ 2011

نشأت يومينا عام 2011 كشركة متفرعة من مشروع في مجموعة تفاعل الإنسان والحاسوب في دائرة علم الحاسوب في جامعة لوفان الكاثوليكية في بلجيكا. وبالنظر إلى صلات نجار بالشرق الأوسط، فقد رأى فرصةً فريدة ليس فقط في تزويد حلول تعليم إلكتروني لمنطقة ذات فجوة رقميّة تتوق للإشباع، بل أدرك أن التحول التكنولوجي سيكون جوهريًا للتنمية المستدامة للمهارات الرقميّة ومهارات التعلّم الإلكتروني في المنطقة. نشأت يومينا بالاستعانة بشبكة بحث مجموعة تفاعل الإنسان والحاسوب، بالأساس كمؤسسة استشارية للمؤسسات الكبرى، ولحقتها بعد ذلك الحكومات ووزارات التعليم الوطنية.

يومينا مسؤولة عن بعض أكبر المشاريع الناشئة لأنظمة إدارة التعلّم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إن نجاحها في تحقيق الأهداف على نطاق وطني تطلب تخطيطًا طموحًا، وانتشارًا سريعًا، ومشاركة وثيقة على مستويات متعددة، وقد انخرط نجار في ذلك بشكل مباشرة. فصنع السياسات، وتحليل البنية التحتية واحتياجات الطلب، والتغير الثقافي والارتقاء بمهارات المعلّمين ما هي إلا بعض من أبرز أهداف المؤسسة. إنها جهود حثيثة قد يخلخلها قدوم فايروس كورونا؛ “من تقدير تزامن بنسبة 15 إلى 25% – عدد الطلاب النشطين بشكل متزامن في نظام إدارة التعلّم- في لحظة معينة، يمكن أن تتراوح الأرقام اليوم بين 30 إلى 70%”. لم يتم التخلص من قواعد اللعبة، لكن كما يعلم المطلع على الشرق الأوسط، من المتوقع أن تتغير الأوضاع في لحظة، ولا يسير الوقت بالضرورة بشكل خطي.

في كل مناسبة، استطاعت يومينا أن تجلب النظام والحلول لمجتمع التعليم الحيوي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لقد قامت بالتكيّف للمساعدة في البنية التحتية، وتقديم خدمات سحابية، وتوفير عمليات توزيع داخل المؤسسة. وساعدت يومينا المؤسسات والحكومات في التحكم بالاحتياجات الحاسوبية للمدارس بمختلف أحجامها، وذهبت باتجاه إدماج برامج تكامل مثل: BigBlueButton. وأصبحت في العام الماضي، شريك موودل معتمد، وهي المؤسسة غير الربحية الأولى-حتى اليوم- التي تحقق هذا في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. ولقد أمكن تحقيق ذلك بعد اتباع رؤية يومينا الاستراتيجية والواضحة، من أجل “ابتكار حلول تسمح بتجارب تعلّم أفضل للجميع”، كما وضعها نجار، وتاسوس كوتومانوس الشريك والرئيس التقني، وفريق يومينا المتمرس في مجال تكنولوجيا التعليم.

عندما تشير المؤسسة غير الحكومية إلى المؤسسة الناشرة للمعرفة

إن فهم النموذج التنظيمي الذي يسمح ليومينا بالعمل على تحويل المعرفة التكنولوجية على مستوى وطني متعدد لهو ممارسة ستقوض على الأرجح الافتراضات الشائعة بشأن الابتكار. من الشائع الاعتقاد، خاصة ضمن ثقافات السوق، أن الرأسمالية والابتكار على سبيل المثال دائمًا ما يسيران جنبًا إلى جنب؛ أو على سبيل أكثر جرأة أن كليهما متأصل في الآخر. من السهل بما فيه الكفاية أن ننظر إلى الماضي ونشكك بالتكافل الذي حظي بدرجة عالية من الثناء في هذه العلاقة، خاصة بحضور الاعتبارات الثقافية.

تعلّقت إحدى أولى رؤى يومينا، وذلك عندما أصبحت الفرصة في تكنولوجيا التعليم واضحة، بكيف أن التحديات الحقيقية في العالم الرقميّ، وبالتالي المكافآت، تكمن في استخدام المحتوى وتيسيره، بدلًا من الاستثمارات في تكنولوجيا المعلومات. وبالرغم من الفوارق الاقتصادية الملحوظة في المنطقة، فالطلاب على اتصال جيد نسبيًا، لكن وكما هو شائع في أغلب أنحاء العالم، إن قضاء الوقت عبر الانترنت يعني مزيدًا من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي ووقتُا أقل في التعلّم الإلكتروني. كانت الاستراتيجية واضحة: تزويد مصادر للمحتوى في إطار ترتيبات مفتوحة وتراخيص مرنة، ليعدّلها المعلّمون ويتبناها الطلبة. في الواقع، كانت موارد التعلّم وتبادل المعلومات النشاط المؤسس في شبكة البحث الدولية التي شاركت فيها مجموعة تفاعل الإنسان والحاسوب، وهو ما سيؤدي بالنهاية إلى تأسيس يومينا.

نتج عن ارتباط المحتوى المفتوح إلى جانب الاهتمام الكبير بربط المعلّمين تركيبة رابحة مستمرة بالعطاء. وحيث أن أساس معظم شراكات موودل يتضمن أن تقوم شركة نظام إدارة التعلّم بتزويد التكنولوجيا للشريك، فقد دعمت يومينا بالفعل الابتكارات التكنولوجية للشركة الأسترالية. إن يومينا إحدى أكثر الشركاء نشاطًا في تطوير شبكة موودل (موودل نت)، وهي الشبكة الاجتماعية الموحدة للمعلّمين.

يُصر نجار على العناصر الأساسية التي ينبغي أن تتميز بها منصة كهذه، لتجنب المصير الغائر لمواقع التواصل الاجتماعي التي تلتهم وقتنا، وإنتاجيتنا والدوبامين الخاص بنا. ” لا بد من تأسيس لغة للممارسات الصفية. يجب أن تكون المناهج التربوية متناظرة ومتقابلة على الرغم من الاختلافات الإقليمية. يجب أن تقوم الحوافز بتشجع المعلّمين على إجراء التجارب في الصف، وعلى مشاركة النتائج بطرق صحيحة علميًا”. إن لغة متطورة بشكل كافِ وحدها القادرة أن تجعل من العلاقات الأكثر إنتاجية طريقة لعمل الشبكة. يتردد صدى الرسالة بعيدًا وعاليًا: تعمل يومينا مع الحكومات التي عبرت عن اهتمامها الكبير بشبكات التعلّم العالمية الانتشار غير المركزية والمترابطة في الوقت نفسه، حيث يتواجد المحتوى الذي يمكن تبادله، ووضعه في سياق ما، وتقييمه بطرق تعرض رؤية متميزة.

علم التجربة

يعلم نجار أن ابتكارات الشبكة تعمل على زيادة تراكم الابتكارات، إذ أنها تعزز زيادة مستوى عمق وحجم التفاعلات ما بين الناس، مما يؤدي إلى الحصول على أفكار ونماذج تفكير جديدة. لذا بطريقة ما، فإن المرحلة الأولى تكمن في القيام بتوسيع الشبكة. وفيما بعد ذلك، سيتم الترويج لمناقشات واسعة النطاق حول التعلّم والتحليلات التنبئية وبرامج روبوتات الدردشة (chatbots) عبر الشبكة، لتسريع التقدم، ودلائل المفاهيم والتطوّرات.

وفي الوقت الذي كانت فيه الشبكات نشطة لسنوات عديدة، ولم تكن قد نُشرت بالكامل بعد، من المتوقع أن تؤدي إلى ابتكارات جديدة بوقت أقرب مما قد تتصور. فإذا كان فيروس كورونا قد حفز لإحداث أي شيء، فلقد كان له دور في إيجاد توليفة من تحديد المشاكل مع حلول ممكنة، وكما قدم مجموعات ضخمة من الممكن استخدامها لاختبارها على نطاق واسع.

وبالرغم من الحماس الذي يعم الجو، إلا أن نجار حَذِر. “لا يزال لدينا العديد من الأسئلة والتي يصعب الإجابة عليها بإتباع الأسس العلمية.” إذ إن الإجابة عليها ليس مستحيلاً، بالطبع. ففي نهاية المطاف، مجموعة الاستجابات الهائلة لضمان استمرارية السنة الدراسية حول العالم تعد في حقيقة الأمر ثروة من البيانات التي تنتظر أن يتم تحليلها.

وبشكل أعم، هذا هو جمال كونك جزءاً من شبكات متنوعة تسعى جاهدة للتحدث بلغة مشتركة. إذ لديهم كلهم قصة ليقوموا بروايتها. ففي المجمل، إنهم يشكلون عينة قوية.

أهمية تدقيق النضج الرقميّ، إصدار ما بعد كورونا

لمواجهة تأثيرات الوباء بعيدة المدى على المدارس، يدرك نجار التحديات التي فرضها ذلك الوباء، لكنه حريص أيضاً على وجوب توجيه الجهود الرئيسية إلى مكانها الصحيح: “تحتاج مدارسنا أن تتعلّم كيفية “تمثيل” تجاربها، وتحويلها من الفصل الدراسي الى بيئة الإنترنت، وعليها أيضاً فَهم أن التجارب قد تكون مختلفة جوهرياً، ولكن لا بد أن تحافظ على نفس العمق. تحظى مهارات التعليم الجديدة مزيداً من التركيز- يسميها نجار ” 4C’s” المتمثلة بتلك المصطلحات الأربعة: التواصل (عن طريق الوساطة وبطريقة غير متزامنة)، والتعاون، والإبداع، والتفكير الناقد.”

وفي نهاية عام 2019، أصبحت يومينا أول شريك عالمي للمؤسسة الوطنية لتعليم التكنولوجيا (نايس) ، وهي مؤسسة تكنولوجية تعليمية إذ تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، إذ تقوم بدور جمع الموارد لجلب المعرفة والحلول لأعضائها. وفي حين أن مزايا العضوية بالمؤسسة الوطنية لتعليم التكنولوجيا متنوعة—من حيث إمكانية الدخول المبكر إلى مجلة خاضعة لمراجعة الأقران، واستبيانات حصرية، وفرص إقامة شراكات، وتقويم الشبكة على مدار العام، ومن بين أمور أخرى-، وبالنسبة للعديد من المؤسسات بما في ذلك يومينا، فان نقطة البيع في المؤسسة هي أداة المراجعة الذاتية، والتي هي عبارة عن منصة رقميّة تستطيع المدارس من خلالها التحقيق بمستوى نضج التعلّم الإلكتروني. تعد أداة إطار المراجعة الذاتية عبارة عن بوابة لخدمات تقييم الجاهزية الرقمية، التي يمكن للمؤسسات من خلالها اقتناء خدمات بناء القدرات، وأن تتقدم بطلب للحصول على الاعتمادات والجوائز، وبشكل أعم أن تجد الدعم اللازم من أجل معالجة نقاط الضعف المعرّفة والمحددة من خلال أداة إطار المراجعة الذاتية. لقد استَهدفت بدايةً منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أن النموذج بات مثيراً للاهتمام في مختلف أنحاء العالم.

جولة حول إطار عمل يومينا-نايس لإطار المراجعة الذاتية

إن أداة إطار المراجعة الذاتية هي جزءاً من مؤسسات التعلّم الإلكتروني لعضوية نايس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومن الممكن للعالم التقدم لتلك العضوية من خلال يومينا. وبالنسبة للمملكة المتحدة، فان نايس هي هيئة اعتماد وكما أنها تُمثل أيضاً مجتمع دعم، مع توفر المستشارين في مجالي الاستشارة والشراكات. وتعد يومينا شريك نايس الأول، في محاولة منها لتنمية المجتمع خارج حدود المملكة المتحدة.

تمنح العضوية ميسورة التكلفة المؤسسات إمكانية الوصول لموارد وخدمات عديدة، بما في ذلك أداة إطار المراجعة الذاتية. فكما يشير اسمها، تتضمن تلك الأداة عملية الإدارة الذاتية، والتي تُديرها قيادة التعلّم الإلكترونية للمؤسسة ولكنها تتطلب إدخالات من كل المعنيين بذلك. صُممت أداة إطار المراجعة الذاتية لتوفير تقييم نقدي مستند على الأدلة للجاهزية الرقمية للمؤسسة. مكونة من ستة “عناصر”:

1. القيادة والإدارة؛

2. التعليم والتعلّم باستخدام التكنولوجيا؛

3. تقييم القدرات الرقميّة؛

4. الحماية الرقميّة؛

5. التطوّر المهني؛

6. الموارد والتكنولوجيا؛

كل من هذه العناصر لها سلسلة من “الفروع” و”المجالات”، يتجاوز مجموعها 60 سؤالاً فريداً. يجب أن تُصنف قيادة التعلّم الإلكتروني المؤسسة ضمن أحد المستويات الأربعة الممكنة من النضج لكل مجال، وتُوفر الدليل المطلوب الذي يثبت مستوى الكفاءة المعلن.

نظرا لتعقيد وتفاصيل أداة إطار المراجعة الذاتية، تم تصميم المنصة لإحراز التقدم، وإضافة التعليقات التوضيحية وتقديم موارد، والتي بدورها تساعد المؤسسات على فهم كل عنصر. إذا وجدت المؤسسة نفسها تفتقد لأي عنصر من هذه العناصر، فإن يومينا ونايس معدتان بفريق من المستشارين المستعدين للمساعدة وتزويد الدعم الإضافي. كما أن دراسات الحالة والأمثلة وعينة خرائط الطرق متوفرة لتسريع عملية الاعتماد.

عندما يكون لعملية المساعدة الذاتية نتائج إيجابية، تتمكن المؤسسة من التقديم بطلب لتقييم جائزة نايس مارك (NaaceMark)، وهي عملية قامت بها هيئة مستقلة داخل يومينا-نايس والتي ستقوم بإجراء زيارة شخصية للمؤسسة للتحقق من نتائج أداة إطار المراجعة الذاتية. في حين أن استخدام إطار المراجعة الذاتية والخدمات الداعمة المصاحبة لها- بما في ذلك حقيبة تدريبيّة كاملة عبر الإنترنت حول الإطار- مجانية خلال فترة العضوية، إذ تعد جائزة نايس مارك خدمة ذات قيمة مضافة.

إذا نجحت المؤسسة باجتياز عملية تقييم نايس مارك، يمكنها التقدم بطلب للحصول على جائزة الألفية الثالثة للتعلّم، والتي تمثل اعترافا بالتحسن البارز والإنجاز الإقليمي في النضج الرقميّ وفي جاهزية التعلّم الإلكتروني.

إن تغطية نظام موودل الخاصة بنا باللغة العربية مقدمة برعاية من يومينا، شريك موودل المميز والمعتمد والشريك المعتمد للمؤسسة الوطنية لتعليم التكنولوجيا NAACE للنضج والتميز في استخدام تكنولوجيا التعليم المؤسساتي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تعرّف على المزيد على eummena.org

Our Moodle coverage in Arabic is courtesy of Eummena, Certified Premium Moodle Partner & NAACE authorized institutional education technology maturity partner for the MENA Region. Learn more at eummena.org

1 COMMENT

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.